بوابة أهاليل للمتعة والفائدة-- رياضية إسبانية تظهر بعد أن عزلت نفسها عن العالم في كهفً تحت الأرض منذ نوفمبر عام 2021
لقد زودت نفسها ببعض الكتب والإحتياجات لتظل مشغولة, قضت امرأة إسبانية 500 يوم تعيش في كهف تحت الأرض مع عدم وجود أي اتصال مع العالم الخارجي, بياتريس فلاميني, المتسلقة البالغة من العمر 50 عاماً, خرجت في ضوء الشمس في 14 أبريل لعام 2023 بعد ما يقارب من عام ونصف العام من العزلة التامة.
في يوم20 نوفمبر لعام 2021, نزلت فلاميني 230 قدماً تحت سطح الأرض إلى كهف يقع خارج غرناطة في جنوب إسبانيا, لقد أرادت أن تقضي 500 يوم بمفردها تحت الأرض, ليس فقط لاختبار حدود اكتفاءها الذاتي الشخصي وثباتها العقلي, ولكن أيضاً لمساعدة الباحثين على فهم ما يحدث للعقل البشري والجسم في ظل هذه الظروف القصوى.
طاقم الدعم لهذه الرحلة الاستكشافية الطموحة, المسماة Timecave, كان يقوم بترك شحنات الطعام في نقطة إنزال محددة متفق عليها, كما قاموا بمراقبة حالة فلاميني الجسدية والعقلية عن بعد من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو التي سجلتها لنفسها داخل الكهف باستخدام كاميرتين, سوف تصبح هذه اللقطات قريباً جزءاً من فيلم وثائقي عن تجربتها.
يدرس باحثون من جامعة غرناطة أثر عدم إتصال الإنسان بالآخرين, فضلاً عن عدم التعرض إلى ضوء النهار, كما يستكشف العلماء في جامعة ألميريا الإسبانية التأثيرات العصبية والنفسية والمعرفية للتجربة هذه من خلال تحليل كيفية تغيير راحة فلاميني خلال فترة عملها تحت الأرض.
بعد حوالي 300 يوم من التحدي, واجهت فلاميني مشكلة فنية تطلبت منها مغادرة الكهف لمدة ثمانية أيام تقريباً, لكنها أمضت تلك الفترة بمفردها في خيمة واستأنفت في النهاية تجربتها.
من المحتمل أن تسجل فلاميني رقماً قياسياً عالمياً جديداً لأطول مدة قضاها الإنسان في الكهف وحده, حيث يبحث موظفو موسوعة جينيس للأرقام القياسية في إنجازها وما إذا كان هناك رقم قياسي للوقت التطوعي الذي يقضيه الإنسان في الكهف.
عندما وصلت فلاميني أخيراً إلى هدفها البالغ 500 يوم, نزل أعضاء طاقم دعمها إلى الكهف لاستعادتها, وقالت: "إنها فوجئت بأن الوقت قد انتهى بالفعل".
لكن لقد حدث الكثير عندما كانت فلاميني تحت الأرض, بما في ذلك الغزو الروسي لأوكرانيا, وموت إليزابيث الثانية وسيطرة طالبان على أفغانستان, على الرغم من أنها لم تكن على علم بذلك, لقد طلبت عدم إبلاغها بأي خبر من العالم الخارجي, حتى وفاة أحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء, قالت فلاميني إنها توقفت عن تتبع الوقت بعد حوالي اليوم 65 وشعرت دائماً وكأنها الساعة 4 فجراً, لقد أمضت وقتها في ممارسة الرياضة تحت الأرض, وتحضير وجبات الطعام, وقراءة الكتب, والنسيج والرسم.
رابط مختصر: https://mail.ahaleel.com/l/130